الإحباط في الcommon law

الإحباط في الcommon law

تعريفه

الإحباط frustration هو أحد أجهزة القانون المشترك الإنجليزي لإلغاء العقود لكن على خلاف الأجهزة الأخرى مثل الخطأ

mistake و التحريف misrepresentation الجهاز هذا يعمل بصفة مستقلة على الأطراف المتعاقدة يعني يعتبر نتيجة مباشرة لتطبيق

القانون بقطع النظر على الإتفاقات و الأفعال متاع الأطراف هذي و الشيء هذا طبيعي كيف نعرفو أنو إحباط العقد أي إبطاله بقوة

القانون يتم بعد ما يجي حدث يتسمى الحدث المبطل غير متوقع unforeseen و مستقل بذاتو عن جميع الأطراف يجعل مهمة إنجاز العقد مستحيلة واقعا أو قانونا أو ممكنة لكن بشكل يبدل بصفة جذرية الشيء الي تفاهمت عليه الناس المتعاقدة كيما قال القاضي Lord Radcliffe في قضية Davis Contractors Ltd (1956). ملاحظة قبل ما نبداو. في الcommon law ما عندناش برشة الفصل كذا و المجلة كذا لكن باش نلقاو القانون عندنا القضية كذا و القاضي فلان قال هذاك هو القانون الي المحاكم تخدم بيه.

السؤال الي يطرح نفسو هو في صورة استحالة التنفيذ شكون المسؤول على الإستحالة هذه؟

النظرة الصارمة لمبدأ حرية التعاقد تقول الي الطرف الي إلتزم بتنفيذ حاجة معينة في العقد راهو زادة قبل بالrisk أنو

التنفيذ ينجم يولي مستحيل و كنتيجة كيف يخل بالتزامو حتى في صورة استحالة يلقا روحو في حالة خرق للعقد متاعو. هذه هي كانت وجهة نظر القانون الإنجليزي حتى القرن 19 في قضية Taylor v Caldwell (1863) قاعة كراوها جماعة باش يعملو حفلة موسيقية لكن القاعة هذه تحرقت قبل ما تبدا الحفلة. القاضي Blackburn قال الي الحريق متاع القاعة قام بإنهاء العقد و قام بالتالي بإعفاء كافة الأطراف من أية إلتزامات جديدة. من المهم الإشارة الي إبطال العقد ما يعنيش أنو الإتفاق الأصلي بين الأطراف يطيح في الماء.

الملاحظة هذه مهمة خاطر بعض العقود التجارية فيها ما يسمى بفصل القوة القاهرة force majeure clause ألي يمكن تفسر

طبيعة و نوع الحدث المبطل frustrating event و القانون هنا يطلب صياغة عملية واضحة موش مجردة و مبهمة للفصل هذا. مثلا يقول زلزال, حرب, بركان موش قوة قاهرة و اكاهو. في الحالة الأولى تم تفسير الحدث و توقعو في شكل فصل قوة قاهرة

أي معادش unforeseen لذا المحكمة مطالبة باش تطبقو و تطبق التسويات الي جات فيه (يمكن الأطراف تفاهمو في

بعضهم كيفاش يتصرفو في ها الحالة) في الحالة الثانية القوة القاهرة تقع ديما unforeseen لذلك المحكمة مش من صلاحياتها

باش تفترض آش يقصدو الأطراف المتعاقدة بالقوة القاهرة و بالتالي يتم الإعراض عن هذا الفصل و تطبيق التسويات الي جات بيها عقيدة الإبطال دون سواها.

شنية هذه التسويات و شنية آثار الإبطال بصفة عامة؟

فما مدرستين الأولى جات من الcommon law و الثاني جابها المشرع في شكل قانون العقود المبطلة 1943 و عموما المشرع

ما يتدخل و يعمل قوانين الا في حالات نادرة وقت لي تاكل بعضها بين المحكمة العليا و محكمة الإستئناف و القانون يولي مش واضح برشة ولا قديم و مش مواكب لتطورات العصر.

على كل حال في الcommon law الإبطال ينهي العقد بصفة آلية void

يعني حتى طرف لاهو مطالب باش يعمل شكليات باش ينهي تعاقدة و أي محاولة لإحياء العقد (يعني عقد قابل للإلغاء voidable

و صاحبو يتمسك بيه) مردودة على مولاها. تبقينا انو القانون يعتبر الإلتزامات الجاية ملغاة لكن الإلتزامات السابقة مزالت موجودة

و تلغاتش بأثر رجعي و في أي قضية تسوية المحكمة لازمها تشوف طبيعة الإلتزامات و وقتاش صارت يعني قبل الحدث المبطل

ولا بعدو.

في قضية Chandler v Webster 1904 واحد كرى بيت في اوتيل باش يشوف منها موكب تتويج الملك إدوارد و كان مطالب

باش يخلص البيت بالمسبق و هكا عمل. لكن حدث التتويج تم إلغاءه و المحكمة حكمت انو الفلوس ضاعو عليه خاطر الإلتزام بالدفع صار قبل الحدث المبطل. الإستثناء للقاعدة هذه هو total failure of consideration يعني بالفلاقي وقت لي الطرف الي دفع

الفلوس ما حصل على حتى شيء كconsideration في مقابل الفلوس لي دفعها وقتها ينجم يرجع الفلوس و صحيبنا متاع الاوتيل

خذا البيت مقابل فلوس لي دفعها. ناخذو مثال شخص تعاقد مع مقاول باش يبنيلو غاراج مقابل 30 مليون و عطاه تسبقة 5 ملاين على انو يكمل البقية وقت يوفا الشانطي. المقاول شرا سلعة بقيمة 2 ملاين باش يبدا. صادف انو الشخص هذاك عندو مشاكل مع البلدية و فكولو رخصة البناء. متفقين انو صار حدث مبطل frustrating event

السؤال هو وقتاش صار الحدث هذا؟

سؤال مش مهم برشة خاطر في كل الأحوال فمة total failure of consideration يعني المقاول ما عمل حتى شيء حرفيا

و بالتالي هو مطالب باش يرجع التسبقة لي خذاها و بالنسبة للسلعة لي شراها خليفتو على ربي.

الوضع يختلف كان المقاول بدا يبني حتى حجرة واحدة تكفي هنا وقتها فما نوع من الconsideration حتى مش كاملة

و وقتها المقاول حلال عليه ال5 ملاين تسبقة بالنسبة لعقيدة الfrustration و هذاك لي صار في قضية Whincup v Hughes 1871 وقت لي سيد بعث ولدو يتعلم صنعة عند صانع ساعات بمقابل شهري لمدة 6 سنين و صانع الساعات هذا مات في العام

الأول النتيجة انو السيد خسر الي دفعو الكل في شهور العام الأول. نرجعو لمثالنا تصور انو رخصة البناء تفكت وقت لي الغاراج قريب يكمل

في الحالة هذه السيد مزال ما ينجمش يرجع التسبقة متاعو من عند المقاول لكن الأهم من هذا انو مش مطالب باش يدفع

حتى مليم أحمر زايد مقابل المعمل الي تم انجازو بالفعل يعني بالفلاقي كان جاء الغاراج مبني بالفعل و ناقصو كان الدهينة

مثلا السيد مش مطالب باش يخلص حتى شيء زايد على ال5 ملاين تسبقة لي دفعها قبل فكان الرخصة على افتراض

انو خلاص بقية القيمة ما تتم كان وقت انتهاء العقد و العقد اصلا تم إبطالو يعني أي إلتزامات جاية ببساطة ماعادش موجودة.

المشرع جاب قواعد جديدة مش في ما يخص الإبطال بحد ذاتو لكن فيما يخص الآثار متاعو و مهم

ملاحظة انو التشريع هذا ما ينطبقش على كل العقود مثلا عقود النقل البحري محكومة بقواعد خاصة من الcommon law.

الفقرة 1(2) من قانون العقود المبطلة تقول الي الفلوس لي تم دفعها قبل الإبطال تنجم ترجع بقطع النظر على انو

فما total failure of consideration ولا لكن في المقابل الطرف الي قبض الفلوس ينجم ينحي منها اي مصاريف صرفها في

سبيل تنفيذ التزاماتو و المصاريف هذه ما يلزمهاش تفوت قيمة الفلوس لي خذاها. جدير بالذكر انو تنحية المصاريف

ماهياش حق مكتسب لكن تخضع لسلطة تقديرية واسعة للقضاة و في الآخر نلقاو رواحنا رجعنا للcommon law مثلا

في قضية Gamerco SA 1995 عقد اقامة حفلة غنائية تم إبطالو خاطر الملعب لي كراوه الجماعة تسكر لأسباب أمنية في النهار هذاك الشاكي طلب إرجاع 412 k$ دفعهم لمنظمي حفلات و هوما قبلو لكن زادة حبو ينحيو مصاريف المحكمة شافت أنو من غير العدل أنو ينحيوها خاطرها تابعة لإلتزامات متاعهم قبل حدث الإبطال. الفقرة 1(3) من نفس القانون أي Frustrated Contracts Act 1943 ما تحكيش على أموال مدفوعة لكن على منفعة قدمها احد الأطراف قبل ما يتم إبطال العقد و تقول الي المنفعة هذه قابلة للترجيع و هذا أهم حاجة جابها المشرع باش يفض برشة خلافات بين المحاكم.

ترجيع المنفعة هذه كيف العادة يخضع لسلطة تقدير المحكمة الي لازمها تاخذ بعين الإعتبار اية مصاريف تكلفت في سبيل إنجاز المنفعة هذه و زادة الأثر الي جا بيه الحدث المبطل عليها يعني بالفلاقي هل الحدث المبطل دمر قيمتها ولا؟

كان قيمتها تدمرت و ولات لا فايدة منها للمتلقي وقتها لا مجال لترجيع مقابلها و علل القاضي Goff التوجه هذا بكونو المشرع

الهدف متاعو هو منع الإثراء غير العادل اكثر منو توزيع الخسائر على الأطراف. نرجعو لسي المقاول متاعنا باش نفهمو اكثر. نعتبرو نفس المشكلة لكن المرة هذي خلونا نشوفو اش يصير وفقا لقواعد المشرع. في حالة فكان الرخصة قبل ما المقاول يبدا يخدم

هو طبعا مطالب يرجع التسبقة لكنو في المقابل ينجم ينحي المصاريف الي صرفها يعني السلعة الي شراها وقت الي

الcommon law مكانش يسمحلو. كان المقاول بدا يخدم و لو حجرة واحدة باقي نفس النتيجة لكن زادة ينجم ينحي اي

مصاريف متاع خدمة مثلا جاب معاع صانع و خلصو في هذاك النهار ولا النهارات لي خدمهم قبل فكان الرخصة. النتيجة الأهم للمشرع هي تصور كان المقاول تقريبا كمل و مزالت الدهينة. في الcomon law قلنا الي السيد مش مطالب يخلص حتى دورو زايد على ال5ملاين تسبقة

لكن الفقرة 1(3) تعطي للمقاول الحق باش ياخو مقابل قيمة الخدمة لي خدمها بالفعل الي هي المنفعة لي حكينا عليها.

تبقينا لازم يقنع المحكمة انو الحدث المبطل ما قامش بتدمير قيمة المنفعة هذيكا و هذا امر مش ديما ساهل. ينجم يحاجج انو الغاراج

لي بناه السيد ينجم يستنفع بيه اذن لازم يخلص قيمتو لكن السيد ينجم يجاوبو الي البلدية مدام فكتلو الرخصة راهي ناوية باش

تهدلو المحل. وضعية اسهل برشة للحجاج هي انو الحدث المبطل هو زلزال سوى الغاراج بالتراب. هنا حجة السيد واضحة غاراج مسوي بالتراب ما عندو حتى منفعة اذن المقاول ما ينجمش ياخو قيمة مقابلو و تبقى كلمة الفصل للمحكمة.

MGargouri, Law student

عن محمد رمزي الوسلاتي

شاهد أيضاً

جريمة الإغتصاب بين الزوجين، الأستاذ نادر الخماسي

لم يعرف المشرع التونسي قبل صدور قانون 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة المقصود …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *